أحمد عيسى بك

459

معجم الأطباء

الصحية بعد وفاة وكيلها الدكتور محمد طلعت باشا وفي هذا المركز أخذ نشاط الدكتور محمد شاهين باشا يظهر للعيان فقبض على أزمة الأمور الصحية بقلب مفعم بالثقة وأخذ في تمهيد السبل للرقى في جميع مرافق الصحة فابتدأ في توسيع أقسام المصلحة وأنشأ أقساما لم تكن موجودة قبل وجوده فأنشئت في عهده وبملاحظته وعنايته وإرشاده أقسام لرعاية الطفل ومكافحة مرض السل والأمراض السرية والجزام والأمراض المتوطنة وأنشأ معهد الأبحاث الطبية ومتحف فؤاد الصحي وقسم نشر الدعوة الصحية وأنشأ المعامل المتنقلة وأكثر من بناء المستشفيات في القاهرة والأقاليم ومنها مستشفى الكلب ومصحة مدينة حلوان ومستشفيات مركزية وقروية كثيرة وأنشأ المستوصفات لعلاج المرضى وعمل على مكافحة الأمراض المتسببة عن الديدان الطفيلية كالبلهارسيا والانكلستوما وتوسع في ردم البرك والمستنقعات للقضاء على حمى الملاريا المنتشرة في أكثر بلدان مصر وزاد في عدد المعامل الطبية ووزعها على بلاد القطر وفي عهده نظمت مهنة التطبيب بمصر بأن حتم على الأطباء الواردين على مصر من الخارج أن يؤدوا امتحانا ثانيا قبل معاناة التطبيب فقل بذلك عدد الأطباء الضعاف في مهنة التطبيب وأرسل إلى أوروبا كثيرا من البعثات العلمية من الأطباء لاتقان صنعة الطب في جميع فروعها لخدمة البلاد بعد رجوعهم منها وشارك كثيرا في المؤتمرات الطبية التي كانت تنعقد في أوروبا خاصة بالصحة الدولية بين الأمم وجعل لمصر شأنا عظيما فيها وترأس المرحوم شاهين باشا جمعيات علمية كثيرة فكان رئيسا للاتحاد الملكي للجمعيات الطبية وجمعية الهلال الأحمر وجمعية علم الحشرات وجمعية رعاية العميان وعضوا في المجمع العلمي المصري ورئيسا للجنة المعمل الرمدى التذكارى بالجيزة ونادى الروترى ووكيل جمعية الأسعاف ولما اتسعت الأعمال الصحية في البلاد وحولت مصلحة الصحة إلى وزارة للصحة كان هو أول وزير مصرى عليها ولكن الأجل عاجله ولم يمض فيها سوى يوم أو بضعة أيام وانتقل إلى رحمة اللّه في 8 مايو سنة 1936